Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

عاشق في خريظة العرب

ذوبتُ في قدح الهوى أشجاني .... وأرحتُ قلبي من أسى التحنان

وكسرت غصن الشوق بين أضالعي .... ومرارة التوديع تحت لساني

عامان معتقل العيون يدكني .... في جانبيه ويستبيح كياني

عامان ما بعثت شفاهك همسةً .... في مسمعي المتعطش الولهانِ

عامان ما قرّت بجفني نومةً .... إلا وأيقظها لظى الهجرانِ

ثاوٍ على مهج الهجير ويعتري .... قلبي المتيم رعشةَ البردانِ

وإليك قد حاكت مرارةَ خافقي .... جمر اللواعج تشتوي وجداني

واضيعة الحرف الذي طرزته ....من مهجتي ورعيته بحناني

آهٍ وكم في الصدر حشرجةً إذا .... ذاكرتها عَقَدَ الغرام لساني

عامان كنتُ عليكِ ظلّ خميلةٍ ....فجزيتني بتعطف الأغصان

فعرفت أن الغيد تنبذ شاعراًً.... سدل العفاف عليه برد يماني

****

لو كنت بالدولار أتخمٌ جيبها ....وقفت على قدمي وقوف الحاني

لو كان بحر النفط يحضن ساحلي .... لسعَت إلى الإبحار في شطآني

لو كنتُ من أهل الكؤوس لأسرعت .... عريانةً تنساب في أحضاني

لكنه الأدب الرفيع أماطني ....عن مسرح الإسفاف والخذلانِ

عربية الأطباع بين أكفها .... علم السلام وخنجر لطعانِ

في العالم العربي يقبع شاعراً .... تحت اللهيب أسير غدر حسانِ

في العالم العربي يُسحبُ شاعراً .... بذؤابتيه لقبضةِ السُلطانِ

ويعيش مغتربُ الحشا مُتململاً .... في الأهل في الخلانِ في الجيرانِ

وعلى خريطتنا يدوس مُهجَّن .... ساحتنا فيصول في الميدانِ

والشاعر اليبني على أكتافهِ .... صرح الإباء يبوء بالخذلانِ

فيعود منهزماً فلا حريةٌ .... في الحب في الأراء في الأديانِ

صبي رصاصكِ في حشاشةِ شاعر .... دَنِف الفؤاد مقرح الأجفانِ

وتآمري- ما ستطعتِ -ضدَ كرامتي ....لن تهدمي عزي ولا بنياني

أو فانزعي - إن شئتِ- جمر مشاعر ....أَنفت بأن ترعى مع الرعيانِ

وأنا حملتُ على الجراحِ حقائبي ....لا أدري أين معرَّشي ومكاني

هوّمت في مهد الغرام أظنهُ .... نجماً يُضَوِّي دجنة الحيرانِ

فرأيته ليل الشتاء مروعةً .... فيه النجوم حبيسة الأحزانِ

****

أين المسير ولا قرار يريحني .... من رحلة الإذلال والإذعانِ

فبريت عزمي في السياسة علّني .... أُدني شتات ممزق الأوطانِ

وأردُّ وهج القبلتين لأمة ....عاثت بعزتها يدُ الطغيانِ

كم فوق أمواج الفرات سفينة ٌ .... شقّت مسيرتها بلا ربانِ

كم تحت أضلاع الخليل مروع .... يشكو مرارتهِ إلى لبنانِ

كم بين أنياب الخليج حناجرٌ .... قِيدت إلى الإحجام والكتمانِ

سلَّمتُ يابنت العروبة مِقودي .... بيدِ القضا وحبيتهُ عنواني

حيث الأصيل بساعديهِ منمنمٌ .... أثواب هجر المعدمُ العريان

سلّمتُ أمري لا السياسة حرفتي .... أبداً ولا  غوص الهوى من شاني