أنا وحبيبتي ومجلس الأمن
قد سألت الطير والأفلاك والعشاق طرا
هل لهم مثلي حبيب ذاقهم صداً وهجرا
وفؤاد من لهيب الحب قد أصبح جمرا
فأجابوا : ما عهدنا الحب تعذيباً وأسرا
لا ولا قلباً كقلبك
يا نداء لي قلب في الهوى تاه وعربد
مذ جعلت الحب محراباً وفيه أتعبد
فقضى الله بعينيك لي السجن المؤبد
فنسيت الأم والوالد والجدة والجد
كل شيء غير حبك
بعت قلبي وشريت القد واللحظ الجميلا
وأظن الله من ثغرك يجري السلسبيلا
ليت من مَنٌ بهذا الحسن يهديك السبيلا
لتقولي خذ فؤادي في الهوى أخذاً وبيلا
وتربع عرش حكمك
يانداء كل ما أرحوه تجديد العناق
أنا مشتاق وقلبي يرتجي يوم التلاقي
فالثمي زهرة عمري آذنت بالاحتراق
ما بقي للحب في قلبي من بعدك باقي
فاطعميني عذب ريقك
****
قلت الحيلة عندي وعلا صوت حنيني
ورمى اليأس أحاسيسي وقلبي فدعيني
ساعةً ألهو مع الثغر ومن بعدُ اسحقيني
واصلبيني وعلى صدرك حيناً علقيني
حبٌذا قبري بصدرك
****
بعدما اليأس طواني كدت أن أنسى هواها
فإذا التهويم أودع في عيني كراها
قصدتني كشعاع الشمس تمشي تتباها
تعرض الوصل على قلبي فلبٌى لنداها
قلت أهلاً لقدومك
****
قلت أهلاً بخيال زار من أرض الفرات
إن في قلبي هياماً لم تصفه كلماتي
وحنيناً لم تترجمه قواميس اللغات
فدنت مني وقالت أنت عمري وحياتي
ما خبت أنوار ذكرك
****
ففؤادي كل حين هائم يرجوا اللقاء
نحن لولا الحب كنا -ياحبيب- غرباءا
فلو أنا ما عشقنا ما عرفنا الشعراءا
ولما صيرنا العشاق دوماً أمراءا
إمرتي من فيض فضلك
****
حينما اشتاق فؤادي قلت هيٌا لحبيبي
سرت كالمجنون لا يرهب أهوال الدروب
قيل لي عودي فما دربك بالدرب الرحيب
جيش صدام على الدرب لإشعال الحروب
يبتغي تحرير أرضك
قلت بالجو أسافر علني بالجو أظفر
بخيال لحبيبي في الفضاء يلهو ويفتر
فامتطيت الغيم أمشي تارةً أو أتعثر
ولقد سدت طريقي طائرات - الهوليكبتر
إنٌ حزني مثل حزنك
****
ليس عندي يا حبيبي في لقاك اليوم حيلة
سدٌت الأقدار دربي بالأساطيل الدخيلة
وأراد (الكونجرس) فيٌ بأن يشفي غليله
ليت صداماً يرحع للعراقين فلوله
كنت أجني يوم وعدك
****
يا حبيبي لك يوماً تلتقي فيه المشاعر
مجلس الأمن حبانا مهلة حتى يناير
صبٌِرالقلب فقلبي نحو ذاك اليوم صابر
عنده يرجع للأوطان مشتاق مهاجر
وفؤادي لفؤادك